دوامــــة أفـكــــــار
المنظر من نافذة منزلي مختلف
أخي - قصيده للشاعر ميخائيل نعيمه
ميخائيل نعيمة
 
شاعر من لبنان ولد في بسكنا عام 1889 وتوفي عام 1988 ميلادي
ـ تخرج في دار المعلمين الروسية في الناصر ثم تابع تعليمه في روسيا وفي جامعة واشنطن
ـ من مؤسي الرابطة القلمية
ـ هاجر الى الولايات المتحدة ثم عاد الى لبنان
ـ اصدر ديوانين وله مؤلفات قصصية ونقدية ومسرحية كثير 
 
 
 
أخي
 
 
 
أخي ! إنْ ضَجَّ بعدَ الحربِ غَرْبِيٌّ بأعمالِهْ
 
وقَدَّسَ ذِكْرَ مَنْ ماتوا وعَظَّمَ بَطْشَ أبطالِهْ
 
فلا تهزجْ لمن سادوا ولا تشمتْ بِمَنْ دَانَا
 
بل اركعْ صامتاً مثلي بقلبٍ خاشِعٍ دامٍ
 
لنبكي حَظَّ موتانا
 
***
 
أخي ! إنْ عادَ بعدَ الحربِ جُنديٌّ لأوطانِهْ
 
وألقى جسمَهُ المنهوكَ في أحضانِ خِلاّنِهْ
 
فلا تطلبْ إذا ما عُدْتَ للأوطانِ خلاّنَا
 
لأنَّ الجوعَ لم يتركْ لنا صَحْبَاً نناجيهم
 
سوى أشْبَاح مَوْتَانا
 
***
 
أخي ! إنْ عادَ يحرث أرضَهُ الفَلاّحُ أو يزرَعْ
 
ويبني بعدَ طُولِ الهَجْرِ كُوخَاً هَدَّهُ المِدْفَعْ
 
فقد جَفَّتْ سَوَاقِينا وَهَدَّ الذّلُّ مَأْوَانا
 
ولم يتركْ لنا الأعداءُ غَرْسَاً في أراضِينا
 
سوى أجْيَاف مَوْتَانا
 
***
 
أخي ! قد تَمَّ ما لو لم نَشَأْهُ نَحْنُ مَا تَمَّا
 
وقد عَمَّ البلاءُ ولو أَرَدْنَا نَحْنُ مَا عَمَّا
 
فلا تندبْ فأُذْن الغير ِ لا تُصْغِي لِشَكْوَانَا
 
بل اتبعني لنحفر خندقاً بالرفْشِ والمِعْوَل
 
نواري فيه مَوْتَانَا
 
***
 
أخي ! مَنْ نحنُ ؟ لا وَطَنٌ ولا أَهْلٌ ولا جَارُ
 
إذا نِمْنَا ، إذا قُمْنَا رِدَانَا الخِزْيُ والعَارُ
 
لقد خَمَّتْ بنا الدنيا كما خَمَّتْ بِمَوْتَانَا
 
فهات الرّفْشَ وأتبعني لنحفر خندقاً آخَر
 
نُوَارِي فيه أَحَيَانَا
 


Add a Comment



Add a Comment

<<Home